السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
280
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
إن لها عذرا فكبرت تكبيرة سمعها عمر ومن عنده ، فانطلقت إلى عمر فقالت : إن عليا عليه السلام زعم أن لأختى عذرا . فأرسل عمر إلى علي عليه السلام ما عذرها ؟ قال : إن اللَّه عز وجل يقول : * ( وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ) * وقال : ( حمله وفصاله ثلاثون شهرا ) فالحمل ستة أشهر والفصال أربعة وعشرون ، فخلى عمر سبيلها ، قال : ثم إنها ولدت بعد ذلك لستة أشهر ، قال أيضا : أخرجه عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر ( انتهى ) ، وقال ابن عبد البر في استيعابه ( ج 2 ص 461 ) وقال - أي عمر - في المجنونة التي أمر برجمها وفى التي وضعت لستة أشهر : فأراد عمر رجمها فقال له علي عليه السلام : إن اللَّه تعالى يقول : * ( وَحَمْلُه ُ وَفِصالُه ُ ثَلاثُونَ شَهْراً ) * ( الخ ) ، وقال له : إن اللَّه رفع القلم عن المجنون ( الخ ) ، فكان عمر يقول : لولا علىّ لهلك عمر . ( طبقات ابن سعد ج 2 القسم 2 ص 102 ) روى بسنده عن سعيد ابن المسيب قال : خرج عمر بن الخطاب على أصحابه يوما فقال : افتونى في شئ صنعته اليوم فقالوا : ما هو يا أمير المؤمنين ؟ قال : مرت بي جارية لي فأعجبتنى فوقعت عليها وأنا صائم ، قال : فعظم عليه القوم وعلي عليه السلام ساكت ، فقال : ما تقول يا بن أبى طالب ؟ فقال : جئت حلالا ويوما مكان يوم فقال : أنت خيرهم فتوى . ( أقول ) وذكره الدارقطني أيضا في سننه في كتاب الصائم باب القبلة للصائم ( ص 238 ) . ( الطبقات أيضا ج 3 القسم 1 ص 321 ) روى بسنده عن أبي إمامة ابن سهل بن حنيف قال : مكث عمر زمانا لا يأكل من المال شيئا حتى دخلت عليه في ذلك حصاصة وأرسل إلى أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم